السيد محمد تقي المدرسي

290

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

أ - ان على المهاجر ان يعود إلى القيادة الربانية ، ويطلب منها تعيين قائد للقتال ضد الأعداء . ب - ان يكون المهاجر مستعداً للقتال وما يتطلبه من عطاء ، لكي يستعيد وطنه وأهله . ( فإرادة القتال ضرورة قصوى لكسب الحرب ) . ج - ألّا ينظر إلى الاعتبارات الثانوية في انتخاب القائد ، وانما يسلّم للولاية الإلهية ، ويهتم بكفاءة القائد . د - ان يتمتع بالصبر والتوكل على الله ، ( وانتظار الفرج من عند الله سبحانه ) . ه - ان يعلم المهاجر ان مقدساته رهينة جهاده ودفاعه المستميت عنها ، وإلّا فإنها تتهدم . و - ان يعمل تماماً بوصايا الدين واحكامه . ز - ان يهدف إقامة حكم اسلامي خالص لدى انتصاره على العدو بإذن الله تعالى . 5 / الكفر العملي بالطاغوت : ربما لايوفق الناس للهجرة ، وربما لا تكون من المصلحة هجرة القيادات وسائر الناس . ففي مثل هذه الحالات على الناس ان يقوموا بالكفر العملي بالطاغوت . ( العصيان المدني ) . ويتم ذلك في الابعاد المختلفة التالية : أ - اجتناب أفكار الطاغوت وثقافته ، ومقاطعة وسائل دعايته ، وعدم الاستماع اليه . . حيث قال سبحانه : وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ الالْبَابِ ( الزمر / 17 - 18 ) وبالتأمل في السياق القرآني في هذه السورة نستوحي ان من أبرز مصاديق تجنب الطاغوت ؛ عدم الايمان بأقواله . ويؤيد هذا التفسير ما جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله : " من استمع إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله عز وجل فقد عبد الله ، وان كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس " . « 1 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 26 / ص 239 .